أحمد عبد الباقي
320
سامرا
وبينما يصفه ابن الطقطقي بأنه كان مستضعفا في رأيه وعقله وتدبير ، ، وكانت أيامه كثيرة الفتن ، ودولته شديدة الاضطراب ، ولم يكن فيه من الخصال المحمودة سوى انه كان كريما وهويا « 15 » ، يقول عنه الأربلي انه كان سديد الرأي حسن التدبير « 16 » . ويقول السيوطي انه كان خيرا فاضلا ، أديبا بليغا ، وهو أول من احدث لبس الاكمام الواسعة فجعل عرضها نحو ثلاثة أشبار ، وصغر القلانس وكانت قبله طوالا « 17 » . ويقول عنه الذهبي انه كان مسرفا في تبدير الخزائن والذخائر « 18 » . وجاء عنه في فوات الوفيات انه كان خاملا يرتزق بالنسخ ، فلما جاءته الخلافة من حيث لا يحتسب قال : جاء لطف اللّه بالأمر الذي لا ارتجيه * فعلي ان اقضي حق الله فيه ويروي أعداءه البيت الثاني : ان اقضي حق الشرب فيه « 19 » . يمكن ان يستنتج مما قاله المؤرخون بشأنه انه كان ضعيفا خائر العزم ، مستسلما سهل القياد . فقد استوزر أول امره أحمد بن الخصيب ، الا ان انقياده للقواد الأتراك اضطره إلى أن يستوزر القائد التركي اوتامش ، وهو ابن أخت بغا الكبير . وكان المتولي لأمور اوتامش كاتبه شجاع بن القاسم الذي يقول عنه الحصري « انه أمي لا يقرأ ولا يكتب ولا يفهم ، وانما علم علامات يكتبها في
--> ( 15 ) الفخري . ( 16 ) خلاصة الذهب المسبوك / 229 . ( 17 ) تاريخ الخلفاء / 359 . ( 18 ) شذرات الذهب 2 / 126 . ( 19 ) فوات الوفيات 1 / 126 .